كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
عن ابن عمر. عبد الرحمن ضعفه الدارقطني (¬1) وقال (¬2): لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث. ومحمد ابنه قال يحيى بن معين (¬3): ليس بشيء. وقال البخاري (¬4) وأبو حاتم الرازي (¬5) والنسائي (¬6): منكر الحديث.
101 - باب الشفعة بالجوار
5132 - عن عَمْرو بن الشريد قال: "وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد (¬7) منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا سعد، ابتع مني بيتيَّ في دارك. فقال سعد: والله ما أبتاعهما. فقال المسور: والله لتبتاعنَّهما. فقال: (سعد) (¬8): والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة -أو مقطعة- قال أبو رافع: لقد أعطيت بهما خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الجار أحق بسقبه (¬9). ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أُعطى بها خمسمائة دينار. فأعطاها إياه".
¬__________
(¬1) كتاب الضفعاء والمتروكين (335 رقم 453).
(¬2) سنن الدارقطني (3/ 135).
(¬3) الجرح والتعديل (7/ 311 رقم 1694).
(¬4) التاريخ الكبير (1/ 163 رقم 484).
(¬5) الجرح والتعديل (7/ 311 رقم 1694).
(¬6) كتاب الضعفاء والمتروكين (215 رقم 551).
(¬7) في صحيح البخاري: إحدى. قال القسطلاني: بتأنيث إحدى، وأنكره بعضهم، لأن المنكب مذكر، وفي نسخة الميدومي: "أحد" بالتذكير، وهو بخط الحافظ الدمياطي كذلك. إرشاد الساري (4/ 124).
(¬8) من صحيح البخاري.
(¬9) السَّقب -بالسين والصاد- في "الأصل": القرب، يقال: سقبت الدار وأسقبت: أي قربت، ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وإن لم يكن مقاسمًا، أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجارٍ، ومن لم يثبتها للجار تأول الجار على الشريك؛ فإن الشريك يُسمى جارًّا، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة=