كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

5151 - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلاً وفيه: "ثم أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير -قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق (شدًّا) (¬1) - قال: فجعل (يقول) (¬2): ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا (قال: لا) (2) إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت (¬3) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نَفَسي (¬4)، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة". رواه مسلم (¬5).
وعند الإمام أحمد (¬6) قال: "لا، لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

105 - باب اللقطة (¬7)
5152 - عن زيد بن خالد الجهني قال: "جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله
¬__________
(¬1) في "الأصل": شديداً، والمثبت من صحيح مسلم، والشد: العدو. النهاية (2/ 452).
(¬2) من صحيح مسلم.
(¬3) الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع، والطفرة: الوثبة. النهاية (3/ 129).
(¬4) معنى "ربطت" حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض، وقوله: "أستبقي نفسي" بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البهر. شرح صحيح مسلم (7/ 470).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1439 - 1440 رقم 1807).
(¬6) المسند (4/ 53).
(¬7) بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضُحَكة والهُمَزة، فأما=

الصفحة 537