كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه (¬1) صاحبه، فظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم (وإن أعطاكه بدرهم) (¬2) ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه". لفظ مسلم أيضًا.
وعند البخاري: "حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت عن ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا (تشتره) (¬3)، وإن أعطاكه بدرهم واحد، إن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه".
5182 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب، أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله".
رواه ق (¬4).
113 - باب في النحل (¬5)
5183 - عن النعمان بن بشير "أن أباه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أنحلت ابني هذا غلاماً. فقال: أكلّ ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فارجعه".
¬__________
(¬1) أي: لم يحسن القيام عليه وقصر في مؤنته وخدمته، وقيل: أي لم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته، وقيل: معناه استعمله في غير ما جُعل له، والأول أظهر. فتح الباري (5/ 280).
(¬2) ليست في صحيح مسلم.
(¬3) في "الأصل": تشتريه. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬4) سنن ابن ماجه (2/ 797 رقم 2384).
(¬5) النُّحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، يقال: نحله ينحله نُحلاً بالضم، والنحلة بالكسر: العطية. النهاية (5/ 29).