كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)

مني يوم زغابات (¬1) - فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطاً، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي".
رواه الإمام أحمد (¬2) ت (¬3) وروى النسائي (¬4) آخره: "لقد هممت ... " إلى آخره.
وروى أبو داود (¬5) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجراً أو قرشياً أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا".

5195 - عن أنس "أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، وكان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن زاهرًا بادينا ونحن حاضروه. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه -ولا يبصره الرجل- فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذًا والله، تجدني كاسدًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكن عند الله لست كاسداً -أو قال: لكن عند الله أنت غال".
¬__________
(¬1) ذكرها ياقوت في معجم البلدان (2/ 159) بالإفراد، فقال: زَغَابة: بالفتح في الأول، وبعد الألف باء موحدة، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم. ورواه أبو عُبيد البكري الأندلسي: زُعابة، بضم الزاي وعين مهملة. وذكر هذا الحديث.
(¬2) المسند (2/ 292) واللفظ له.
(¬3) جامع الترمذي (5/ 686 رقم 3945، 3946) وقال: حديث حسن.
(¬4) سنن النسائي (6/ 280 رقم 3768).
(¬5) سنن أبي داود (3/ 290 - 291 رقم 3537).

5195 - خرجه الضياء في المختارة (5/ 180 - 181 رقم 1805، 1806).

الصفحة 558