كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات (¬1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
رواه البخاري (¬2) ومسلم (¬3) وهذا لفظه.
ولفظ البخاري: عن أنس بن مالك "أن يهودية أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ مسمومةٍ، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
5210 - عن أبي هريرة قال: "لما فُتحت خيبر أُهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاةٌ فيها سُمٌّ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود. فجُمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني (¬4)؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كذبتم بل أبوكم فلان. فقالوا: صدقت وبررت. فقال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلُفونا فيها. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اخسئوا فيها، واللَّه لا نخلفكم فيها أبداً. ثم قال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك، وإن كنت نبياً لم يضرك".
رواه البخاري (¬5).
¬__________
(¬1) اللَّهَوَات: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (4/ 284).
(¬2) صحيح البخاري (5/ 272 رقم 2617).
(¬3) صحيح مسلم (4/ 1721 رقم 2190).
(¬4) كذا وقعت الرواية، وانظر فتح الباري (10/ 256).
(¬5) صحيح البخاري (10/ 255 رقم 5777).