كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
5211 - عن عبد الله بن مسعود قال: "كان أحب العُرَاق (¬1) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذراع الشاة، وكنا نرى أنه مسموم في ذراع الشاة، وكنا نرى أن اليهود سموه" (¬2).
رواه الإمام أحمد (¬3) بنحوه.
5212 - وروى (¬4) عن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة مسمومة، سمتها امرأة من أهل خيبر".
5213 - وروى (¬5) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أمه "أن أم مبشر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي قُبض فيه، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم (¬6) إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر. وكان ابنها مات قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وأنا لا أتهم غيره، هذا أوان قطع أَبْهَري (¬7) " (¬8).
¬__________
(¬1) العُرَاق: جمع عَرْق، وهو جمع نادر، والعَرْق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. النهاية (3/ 220).
(¬2) رواه أبو داود (3/ 350 رقم 3780، 3781)، والنسائي في الكبرى (4/ 153 رقم 6654)، والترمذي في الشمائل.
(¬3) المسند (1/ 394، 397).
(¬4) المسند (1/ 374).
(¬5) المسند (6/ 18).
(¬6) كذا في "الأصل" والمسند، وفي سنن أبي داود (4/ 175 رقم 4513): "لا أتهم بابني".
(¬7) الأبهر: عرق يكتنف الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه. قاله القاضي في مشارق الأنوار (1/ 102) وانظر النهاية (1/ 18).
(¬8) رواه أبو داود (4/ 175 رقم 4514) عن الإمام أحمد به، وقال أبو سعيد بن الأعرابي: كذا قال: "عن أمه" والصواب عن أبيه. ورواه أبو داود (4/ 175 رقم 4513) عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه به. قال المزي في التحفة (8/ 317 رقم 11139):=