كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 4)
وفي لفظ لمسلم (¬1): عن علي -رضي الله عنه- "أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثوب حرير، فأعطاه عليًّا، قال: شققه خمرًا بين الفواطم (¬2) ".
5219 - وعن أنس قال: "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام على المنبر -أو جلس- فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتعجبون منها؟ قالوا: ما رأينا ثوبًا قط أحسن منه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون".
رواه الإمام أحمد (¬3) -وهذا لفظه- والنسائي (¬4) والترمذي (¬5) وقال: حديث حسن (¬6).
5220 - عن علي بن زيد، عن أنس قال: "أهدى الأكيدر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرة من مَنٍّ (¬7)، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة مر على القوم، فجعل يعطي كل رجل منهم قطعة". (فأعطى جابرًا قطعة) (¬8) ثم إنه رجع إليه
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (3/ 1645 رقم 2071/ 18).
(¬2) الفواطم: جمع فاطمة، وهن أربع، كذا جاء في بعض روايات الحديث: "بين الفواطم الأربع"، وهن: فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج علي، وفاطمة بنت أسد بن هاشم أُمه، وفاطمة بنت حمزة، وفاطمة بنت عتبة زوج عقيل بن أبي طالب. مشارق الأنوار (2/ 156).
(¬3) المسند (3/ 112 - 122).
(¬4) سنن النسائي (8/ 199 رقم 5317).
(¬5) جامع الترمذي (4/ 190 - 191 رقم 1723).
(¬6) في عارضة الأحوذي (7/ 226، 227)، وتحفة الأحوذي (5/ 389 رقم 1777)، وتحفة الأشراف (1/ 424 رقم 1648): حسن صحيح. وفي جامع الترمذي: صحيح. فقط.
(¬7) المن: هو العسل الحلو. النهاية (4/ 366).
(¬8) من المسند.