كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
وفي لفظٍ (¬1) "لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين (¬2) من الرجال والمترجلات (¬3) من النساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم. فأخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلاناً، وأخرج عمر فلانًا (¬4) ". رواه البخاري.
5701 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط (¬5) كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات (¬6) مميلات مائلات (¬7) رءوسهن كأسنمة البخت المائلة (¬8)، لا يدخلن الجنة،
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (10/ 346 رقم 5886).
(¬2) سُمي بذلك لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء. مشارق الأنوار (1/ 241).
(¬3) يعني: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم، فأما في العلم والرأي فمحمود. النهاية (2/ 203).
(¬4) وقع في رواية أبي ذر وشرح ابن بطال: فلانة بالتأنيث، وللباقين: "فلاناً" بالتذكير كما هنا. فتح الباري (10/ 346).
(¬5) في "الأصل": سياطاً. بالنصب.
(¬6) قيل: معناه كاسيات من نعمة الله، عاريات من شكرها، وقيل: معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه، وقيل: معناه تلبس ثوباً رقيقًا يصف لون بدنها؛ فهن كاسيات بالظاهر. عاريات بالحقيقة. مشارق الأنوار (1/ 347) وشرح صحيح مسلم (8/ 430).
(¬7) أما "مائلات" فقيل: معناه زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، "مميلات" أي: يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل: مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة. النهاية (4/ 382) وشرح صحيح مسلم (8/ 430).
(¬8) يبينه تفسير من فسر "مميلات" في الحديث أنهن يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، كما قال امرؤ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلا
وإذا جمعتها هناك وكثرتها قد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى بعض الجهات عند كبرها وسمنها، وقد قالوا: ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها. مشارق الأنوار (1/ 392).