كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

وفي لفظٍ له (¬1): "ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذلك الوأد الخفي (¬2) وهي (وِإذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ) (¬3) ".

5713 - عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا، فوالذي نفسي بيده (إنه) (¬4) ليدرك الفارس فيدعثره (¬5). قال: قلت: ما يعني؟ قالت (¬6): الغيلة؛ يأتي الرجل امرأته وهي ترضع".
رواه الإمام أحمد (¬7) د (¬8) ق (¬9).

5714 - عن عمر بن الخطاب قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها".
رواه الإمام أحمد (¬10) وابن ماجه (¬11) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم القول فيه (¬12).
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1067 رقم 1442/ 141).
(¬2) انظر الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبي سعيد السابق (5707) وما في معناه في زاد المعاد وفتح الباري (9/ 219) وغيرهما.
(¬3) سورة التكوير، الآية: 8.
(¬4) من المسند.
(¬5) أي يصرعه ويهلكه، والمراد النهي عن الغيلة -وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع- وربما حملت، واسم ذلك اللبن الغيل -بالفتح- فإذا حملت فسد لبنها، يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلاً فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر، وسبب وهنه وانكساره الغيل. النهاية (2/ 118).
(¬6) في المسند: قال.
(¬7) المسند (6/ 457) واللفظ له.
(¬8) سنن أبي داود (4/ 9 رقم 3881).
(¬9) سنن ابن ماجه (1/ 648 رقم 2012).
(¬10) المسند (1/ 13).
(¬11) سنن ابن ماجه (1/ 620 رقم 1928).
(¬12) تحت الحديث رقم (60) وغيره.

الصفحة 210