كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
يوشك أن يفارقك إلينا".
رواه الإمام أحمد (¬1) -واللفظ له- وابن ماجه (¬2) والترمذي (¬3) وقال: حديث حسن غريب.
74 - باب كراهية طروق (¬4) الرجل أهله ليلاً
5743 - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعيرٍ قطوف، فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فالتفت فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما يعجلك با جابر؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قال: قلت: بل ثيبًا. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلاً -أي: عشاء- كي تمتشط الشعثة وتستحد الغيبة. قال وقال: إذا قدمت فالكَيْسَ الكَيْسَ (¬5) ".
رواه البخاري (¬6) ومسلم (¬7) وهذا لفظه.
¬__________
(¬1) المسند (5/ 242).
(¬2) سنن ابن ماجه (1/ 649 رقم 2014).
(¬3) جامع الترمذي (3/ 476 - 477 رقم 1174).
(¬4) كل آت بالليل طارق، وقيل: أصل الطروق من الطَّرْق وهو الدق، وسمي الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب. النهاية (3/ 121).
(¬5) بفتح الكاف، يريد الولد وطلب النسل، وكذا فسره البخاري وغيره، وهو صحيح؛ قال صاحب الأفعال: كاس الرجل في عمله حذق، وكاس: ولد كيسًا، وقال الكسائي: أكاس الرجل ولد له ولدٌ كيس. مشارق الأنوار (1/ 350).
(¬6) صحيح البخاري (9/ 24 رقم 5079).
(¬7) صحيح مسلم (2/ 1088 رقم 715/ 57).