كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

وفي لفظٍ (¬1): "إن رجلاً قال: يا رسول الله، إن امراتي لا ترد يد لامسٍ. قال: طلقها. قال: إني لا أصبر عنها. قال: أمسكها".
رواه النسائي، وقال: هذا خطأ، والصواب مرسل.
قيل: أراد به كثرة العطية (¬2) واللَّه أعلم.

77 - باب في سنة الطلاق
5769 - عن نافع "أن ابن عمر طلق امرأة وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم (يمهلها) (¬3) حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
رواه البخاري (¬4) -وهذا لفظه- ومسلم (¬5) وعنده: عن ابن عمر "أنه طلق امرأة له" وعنده: "تطهر من حيضتها" (¬6) والباقي مثله سواء.
وفي لفظٍ: "كان عبد الله إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت (¬7)
¬__________
=أيضاً.
(¬1) سنن النسائي (6/ 170 رقم 3465).
(¬2) قال ابن الأثير في النهاية (4/ 270) عن هذا القول: وهذا أشبه، قال أحمد: لم يكن ليأمره لإمساكها وهي تفجر. قال علي وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى.
(¬3) في "الأصل": يطلقها. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬4) صحيح البخاري (9/ 393 رقم 5332).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 1093 رقم 1471).
(¬6) وهو لفظ البخاري أيضاً.
(¬7) قال القاضي: قيل: إنه بفتح الهمزة من "أما" أي: إن كنت، فحذفوا الفعل الذي يلي "إن" وجعلوا "ما" عوضًا من الفعل، وفتحوا "إن"، وادغموا النون في "ما" وجاءوا=

الصفحة 235