كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

فمه، أو إن عجز واستحمق".
وله (¬1): "فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) (¬2) فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرًا من غير جماع وقال: يطلقها في قبل عدتها".
ولمسلم (¬3): "وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل (¬4) عدتهن" (¬5).

5771 - عن عكرمة قال: قال ابن عباس: "الطلاق على أربعة أوجه: وجهان حلال ووجهان حرام، فأما اللذان هما حلال: فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع، أو يطلقها حاملاً مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام: فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع، لا يدري أشتمل الرحم على ولد أم لا".
رواه الدارقطني (¬6).

78 - باب طلاق البتة ونحوه
5772 - عن فاطمة بنت قيس "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهي (¬7) غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه مالك علينا من
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1096 رقم 1471/ 8).
(¬2) سقطت من "الأصل" فتداخلت الروايتان.
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1098 رقم 1471/ 14).
(¬4) أي: في إقبالها وأولها، وحين يمكن الدخول في العدة والشروع فيها، فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر. النهاية (4/ 9).
(¬5) قال النووي في شرح صحيح مسلم (6/ 257): هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع.
(¬6) سنن الدارقطني (4/ 37 رقم 100).
(¬7) في صحيح مسلم: وهو.

الصفحة 238