كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
شيء. فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله لي فيه خيرًا واغتبطت".
رواه م (¬1).
5773 - وروى (¬2) عن فاطمة بنت قيس "أنه طلقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى".
5774 - وروى (¬3) أيضاً عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس "أن أبا حفص (¬4) بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك (علينا) (¬5) نفقة. فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثاً، فهل لها من نفقة؟
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1114 رقم 1480/ 36).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1114 - 1115 رقم 1480/ 37).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1115 - 1116 رقم 1480/ 38).
(¬4) في "الأصل": جعفر. والمثبت من صحيح مسلم، وستأتي على الصواب.
(¬5) من صحيح مسلم.