كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

فعلى ما تحبسونها؟
قال (أبو) (¬1) مسعود الدمشقي صاحب "الأطراف": حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بقصة طلاق فاطمة مرسل.

5776 - وروى (¬2) عن الشعبي قال: "دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت (¬3)، فسألتها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، فأذن لي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أعتد في أهلي".
وروى (¬4) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المطلقة ثلاثاً قال: "ليس لها سكنى ولا نفقة".

5777 - وروى (¬5) عن أبي إسحاق قال: "كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفًّا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله
¬__________
(¬1) في "الأصل": بن. وهو خطأ، وأبو مسعود الدمشقي هو الحافظ المجود البارع إبراهيم ابن محمد بن عبيد، مصنف كتاب "أطراف الصحيحين" ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/ 227 - 229).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1118 رقم 1480/ 43).
(¬3) معنى أتحفتنا: ضيفتنا، ورطب ابن طاب نوع من الرطب الذي بالمدينة، وأما السُّلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق، وهو حب يتردد بين الشعير والحنطة. شرح صحيح مسلم (6/ 296).
(¬4) صحيح مسلم (2/ 1118 رقم 1148/ 44).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 1118 - 1119 رقم 1480/ 46).

الصفحة 241