كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

المؤمنين إلى مروان -وهو أمير المدينة- اتق الله، وارددها إلى بيتها. قال: قال مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر (¬1) ".
رواه البخاري (¬2) وعند مسلم (¬3) عن عروة قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (بذلك) (¬4) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث".

5780 - عن (عبد الرحمن بن القاسم) (¬5) عن أبيه قال عروة لعائشة: "ألم تر إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث".
رواه البخاري (¬6) ومسلم (¬7) وعنده: "ليس لها خير في ذكر ذلك" (¬8).
قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
¬__________
(¬1) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود، ولذلك قال: "فحسبك ما بين هذين من الشر" وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة. فتح الباري (9/ 388).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 387 رقم 5321، 5322).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1120 رقم 1481/ 52).
(¬4) من صحيح مسلم.
(¬5) في "الأصل": القاسم بن عبد الرحمن. والمثبت من الصحيحين.
(¬6) صحيح البخاري (9/ 387 رقم 5325، 5326).
(¬7) صحيح مسلم (2/ 1121 رقم 1481).
(¬8) في صحيح مسلم: "أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك".

الصفحة 243