كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسيلتك (¬1) وتذوقى عُسيلته".
رواه خ (¬2) م (¬3).
5787 - وعن عائشة "أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجتْ فطَلَّقَ، فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول".
أخرجاه (¬4) أيضًا.
5788 - عن مجاهد قال: "كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادّها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن الله قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (¬5) وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل عدتهن" (¬6).
رواه أبو داود (¬7) والدارقطني (¬8) بنحوه، وزاد: "طاهرًا من غير جماع".
¬__________
(¬1) بضم العين، تصغير عسل، هي كناية عن لذة الجماع، وأنث العسل في تصغيره وهو مذكر كأنه أراد قطعة منه، وقيل: بل أنث على معنى النطفة، وقيل: إن العسل يؤنث أيضًا ويذكر. مشارق الأنوار (2/ 101).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 274 رقم 5260) واللفظ له.
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1055 - 1057 رقم 1433).
(¬4) البخاري (9/ 274 رقم 5261)، ومسلم (2/ 1057 رقم 1433/ 115).
5788 - خرجه الضياء في المختارة (13/ 72 - 74 رقم 113 - 116).
(¬5) سورة الطلاق، الآية: 2.
(¬6) تقدم قريباً أن النووي قال: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع. شرح صحيح مسلم (6/ 257). ووقع في "الأصل": "يا أيها الذين آمنوا".
(¬7) سنن أبي داود (2/ 260 رقم 2197).
(¬8) سنن الدارقطني (13/ 4 - 14 رقم 38).