كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
رواه خ (¬1) -وهذا لفظه- ومسلم (¬2).
5819 - وعن مسروق قال: "سألت عائشة عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان (¬3) طلاقًا قال مسروق: لا أبالي خيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني".
أخرجاه (¬4) أيضًا -وهذا لفظ البخاري- وعند مسلم: عن مسروق "ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفكان طلاقًا؟ ".
5820 - عن جابر بن عبد الله قال: "دخل أبو بكر -رضي الله عنه- يستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحدٍ منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا حوله نساؤه، واجمًا (¬5) ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجات (¬6) عنقها. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة. فقام أبو بكر -رضي الله عنه- إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده. قلن: واللَّه لا
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (9/ 280 رقم 5262).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1103 - 1104 رقم 1477).
(¬3) في صحيح البخاري: أفكان.
(¬4) البخاري (9/ 280 رقم 5263)، ومسلم (2/ 1104 رقم 1477/ 25).
(¬5) أي: مهتمًّا، والواجم: الذي أسكته الهم وعلته الكآبة، وقد وَجَمَ يَجِم وُجُومًا، وقيل: الوجوم: الحزن. النهاية (5/ 157).
(¬6) هو بالجيم والهمزة، يقال: وجأ يجأ: إذا طعن. شرح صحيح مسلم (6/ 271 - 272).