كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا أبدًا (¬1) ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) حتى بلغ (لِلْمحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) (¬2) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول الله، أستشير أبوي! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. (قال) (¬3): لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا (¬4)، ولكن بعئني معلمًا ميسرًا".
رواه مسلم (¬5).
85 - باب القول الحقي بأهلك
5821 - عن عائشة: "أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك".
رواه البخاري (¬6).
5822 - عن أبي أسيد قال: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى انطلقنا إلى حائط
¬__________
(¬1) زاد بعدها في "الأصل": ما.
(¬2) سورة الأحزاب، الآيتان: 28، 29.
(¬3) من صحيح مسلم.
(¬4) العنَت -بفتح النون- أصله الهلاك والضرر ودخول المشقة، وقوله: "إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا" أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين -والله أعلم- أي: لم يأمرني بذلك ولا أتكلفه من قبل نفسي. مشارق الأنوار (2/ 92).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 1104 - 1105 رقم 1478).
(¬6) صحيح البخاري (9/ 268 رقم 5254).