كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

5844 - عن عائشة قالت: "كان الناس، والرجل طلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: لا أطلقنك فتبيني مني (ولا آويك) (¬1) أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل القرآن (الطَّلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (¬2) قالت: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً، من كان طلق، ومن لم يكن طلق".
رواه الترمذي (¬3) ورواه عن عروة لم يذكر فيه عائشة، وقال: هذا أصح.

5845 - عن عمران بن حصين "أنه سُئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد".
رواه أبو داود (¬4) وابن ماجه (¬5) وليس عنده "ولا تعد".

5846 - عن عائشة "أن امرأة رفاعة (القرظي جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة) (¬6) طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) تحرفت في "الأصل" والمثبت من جامع الترمذي.
(¬2) سورة البقرة، الآية: 229.
(¬3) جامع الترمذي (3/ 497 رقم 1192).
(¬4) سنن أبي داود (2/ 257 رقم 2186).
(¬5) سنن ابن ماجه (1/ 652 رقم 2025).
(¬6) في "الأصل": قالت. والمثبت من صحيح البخاري.

الصفحة 272