كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
صدقة بني رزيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - السعة وحسن الرأي، وقد أمرني -أو أمر لي- بصدقتكم".
رواه الإمام أحمد (¬1) وأبو داود (¬2) -وهذا لفظه- وابن ماجه (¬3) والترمذي (¬4) مختصر وقال: حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي.
وفي رواية الإمام أحمد "فأخبرتهم خبري، وقلت: انطلقوا معي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبري. فقالوا: لا واللَّه لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مقالة يبقى علينا عارها) (¬5) ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته خبري. فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: نعم، ها أنا ذا فامض بحكم الله -عز وجل- فإني صابر له" وعنده: "لقد بتنا ليلتنا (هذه) (¬6) وحشاء ما لنا عشاء" وعنده: "ووجدت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوا إليَّ. قال: فدفعوها إليَّ".
وفي لفظ لأبي داود "قال ابن إدريس: وبياضة من زريق".
¬__________
(¬1) المسند (4/ 37).
(¬2) سنن أبي داود (2/ 265 - 266 رقم 2213)، وسقط من: "الأصل" قوله: "أبو داود.
(¬3) سنن ابن ماجه (1/ 665 - 666 رقم 2062).
(¬4) جامع الترمذي (3/ 503 - 504 رقم 1200).
(¬5) تحرفت في "الأصل" والمثبت من المسند.
(¬6) من المسند.