كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

به؛ فأنزل الله -عز وجل- هؤلاء الآيات في سورة النور (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) (¬1) فتلاهن عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله (عليه) (¬2) إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمراة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن (الكاذبين) (¬3) والخامسة أن غضب الله (عليها) (¬4) إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما".
أخرجاه في الصحيحين (4)، وهذه رواية مسلم وهي أتم.

5869 - وعن أيوب عن سعيد بن جبير قال: "قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، قال: فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان، وقال: الله يعلم (¬5) أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا (فقال: الله -عز وجل- يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فأبيا) (¬6) ففرق بينهما. فقال أيوب: فقال لي عَمْرو بن دينار: في الحديث شيئًا لا أراك تحدثه، قال: قال الرجل: ما لي. قال: قيل: لا مال لك، إن كنت صادقاً فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهو أبعد لك".
¬__________
(¬1) سورة النور، الآيات: 6 - 9.
(¬2) من صحيح مسلم.
(¬3) في "الأصل": الصادقين. والمثبت من صحيح مسلم، وهو الصواب الموافق للقرآن.
(¬4) البخاري (9/ 367 رقم 5312)، ومسلم (2/ 1130 - 1131 رقم 1493).
(¬5) في "الأصل": يعلم الله. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬6) ليست في صحيح البخاري.

الصفحة 284