كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

رواه خ (¬1) م (¬2) ولم يذكر قول عَمْرو (¬3) ليس عنده تكرير قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.

5870 - وعن عَمْرو (3) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتلاعنين: "حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله، ما لي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بها استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها".
أخرجاه (¬4) وهذا لفظ مسلم.

5871 - عن سهل بن سعد الساعدي "أن عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجُلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ سل لي يا عاصم عن ذلك (¬5). فسأل عاصمٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها (¬6)، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (9/ 405 رقم 5349).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 1132 رقم 1493/ 6).
(¬3) في "الأصل": عمر. في الموضعين والمثبت من الصحيح، وَعَمْرو هو ابن دينار، كما سبق في رواية البخاري، واللَّه أعلم.
(¬4) البخاري (9/ 367 رقم 5312)، ومسلم (2/ 1131 - 1132 رقم 1493/ 5).
(¬5) في صحيح البخاري المطبوعة زيادة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهي زيادة لأبي ذر، كما في إرشاد الساري (8/ 174).
(¬6) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها، لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو إشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة، قال العلماء: أما إذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها، وليس هو المراد في الحديث، وقد كان المسلمون يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (6/ 316).

الصفحة 285