كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
رواه الإمام أحمد (¬1) -وهذا لفظه- د (¬2) وعنده في قول عكرمة: "وما يدعى لأب" وهو من رواية عباد بن منصور (¬3)، وقد تكلم فيه بعض الأئمة.
5878 - وعن ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رجُلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها موجبة".
رواه د (¬4) س (¬5).
5879 - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "إنا لليلة الجمعة في المسجد، إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجُلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظٍ، والله لأسالن عنهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلما كان من الغد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لو أن رجُلاً وجد مع امرأته رجُلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظٍ. فقال: اللهم افتح (¬6). وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} (¬7) هذه الآية، فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتلاعنا، فشهد الرجلُ أربع شهاداتٍ باللَّه إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلتعن فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: من. فأبت فلعنت، فلما أدبرت (¬8)
¬__________
(¬1) المسند (1/ 238 - 239).
(¬2) سنن أبي داود (2/ 276 - 278 رقم 2256).
(¬3) ترجمته في التهذيب (14/ 156 - 161).
(¬4) سنن أبي داود (2/ 276 رقم 2255).
(¬5) سنن النسائي (6/ 175 رقم 3472).
(¬6) معناه: بيِّن لنا الحكم في هذا. شرح صحيح مسلم (6/ 325 - 326).
(¬7) سورة النور، الآيتان: 6، 7.
(¬8) في صحيح مسلم: أدبرا.