كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

رواه محمد بن أبي عمر العدني (¬1) والإمام الشافعي (¬2).

100 - باب من أحق بالولد
5896 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو "أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت أحق (به) (¬3) ما لم تنكحي". رواه الإمام أحمد (¬4) د (¬5).

5897 - عن أبي ميمونة سليم (¬6) -مولى من أهل المدينة، رجل صدق- قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة -رطنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه. ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يُحاقُّني (¬7) في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللَّهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت
¬__________
= للفراش" وقال الإمام علي بن المديني: هذا حديث صحيح، وعبيد الله بن أبي يزيد رجل رضي معروف ثقة، وأبوه لم يرو عنه غيره، ولم نسمع أحدًا يقول فيه شيئًا. نقله ابن كثير في مسند الفاروق (1/ 425).
(¬1) إتحاف الخيرة (4/ 112 - 113 رقم 3260) ومن طريق ابن أبي عمر رواه الضياء في المختارة.
(¬2) مسند الشافعي (ص 130).
(¬3) من المسند وسنن أبي داود.
(¬4) المسند (2/ 182).
(¬5) سنن أبي داود (2/ 283 رقم 2276).
(¬6) في سنن أبي داود: سلمى. وأبو ميمونة قيل: اسمه سليم. وقيل: سلمان، وقيل: أسامة. ترجمته في التهذيب (34/ 338 - 339).
(¬7) حاقه في الأمر محاقة وحقاقاً: ادعى أنه أولى بالحق منه، وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم: حاقني، أي أكثر ما يستعملونه في فعل الغائب. لسان العرب (2/ 942).

الصفحة 303