كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
امرأة جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وأنا قاعد عنده- فقالت يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة (¬1)، وقد نفعني؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: استهما عليه. فقال زوجها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه، فانطلقت به".
رواه الإمام أحمد (¬2) د (¬3) -وهذا لفظه- س (¬4) ورواه ق (¬5) ت (¬6) مختصرًا. وقال: حديث حسن صحيح. ولفظه والإمام أحمد "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خيَّر غلامًا بين أمه وأبيه".
101 - باب القرعة إِذا تنازعوا في الولد
5898 - عن زيد بن أرقم قال: "أُتي علي -رضي الله عنه- بثلاثة -وهو باليمن- وقعوا على امرأة في طهرٍ واحدٍ، فسأل اثنن (¬7): أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا. حتى سألهم جميعاً، فجعل كلما سأل اثنين قالا: لا. فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك حتى بدت نواجذه".
¬__________
(¬1) بئر أبي عنبة -بلفظ واحدة العنب- بئر بينها وبين مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدار ميل. معجم البلدان (1/ 357).
(¬2) المسند (2/ 246، 447).
(¬3) سنن أبي داود (2/ 283 - 284 رقم 2277).
(¬4) سنن النسائي (6/ 185 - 186 رقم 3496).
(¬5) سنن ابن ماجه (2/ 787 - 788 رقم 2351).
(¬6) جامع الترمذي (3/ 638 - 639 رقم 1357) واللفظ الآتي له.
(¬7) في "الأصل": اثنان. والمثبت من سنن أبي داود.