كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
للخطاب، فدخل عليها أَبو السنابل بن بعكك -رجُل من بني عبد الدار- فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك والله، ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك، فأَفتاني بأني قد حللتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي". قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين تضع وإن كانت في دمها، غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر.
رواه مسلم (¬1) وروى خ (¬2) منه: "أن عبيد الله بن عبد الله (أخبره) (¬3)، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن سل سبيعة كيف أفتاها النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح".
5908 م- وروى (¬4) "أرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة فسألها، فقالت: قُتل زوج سبيعة وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطبت، فأنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو السنابل فيمن خطبها". وروى (¬5) باقيه تعليقًا.
5909 - وعن المسور بن مخرمة "أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن تنكح فأذن لها، فنكحت".
رواه البخاري (¬6).
¬__________
=علته إذا برأ: أي خرجت من نفاسها وسلمت. النهاية (3/ 293).
(¬1) صحيح مسلم (2/ 1122 رقم 1484).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 379 رقم 5319).
(¬3) من صحيح البخاري، والمراد أن عبيد الله أخبر ابن شهاب الزهري.
(¬4) صحيح البخاري (8/ 521 رقم 4909).
(¬5) صحيح البخاري (8/ 521 - 522 رقم 4910).
(¬6) صحيح البخاري (9/ 379 - 380 رقم 5320).