كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
بعدما شاءت من طيب أو غيره. سُئل مالك -رحمه الله- ما تفتض قال: تمسح به جلدها (¬1).
رواه البخاري (¬2) -وهذا لفظه- ومسلم (¬3) ولم يذكر قول مالك.
5921 - وعن زينب بنت أم سلمة عن أمها "أن امرأة توفي زوجها فخشوا عينيها (¬4)، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستأذنوه في الكحل فقال: لا تَكَحَّل (¬5)، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها (¬6) -أو شر بيتها (¬7) - فإذا كان الحول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر".
رواه البخاري (¬8) -وهذا لفظه- ومسلم (¬9) وعنده: "فخافوا على عينها، فأتوا
¬__________
=بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك. فتح الباري (9/ 400).
(¬1) قال ابن قتيبة: سألت الحجازيين عن الافتضاض، فذكروا أن المعتدة كانت لا تمس ماءً ولا تقلم ظافرًا ولا تزيل شعرًا، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتض أي: تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه، فلا يكاد يعيش بعدما تفتض به. فتح الباري (9/ 400).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 394 رقم 5334 - 5336).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1123 - 1125 رقم 1486 - 1489).
(¬4) في رواية الكشميهني: "على عينيها".
(¬5) بفتح التاء والكاف والحاء المشددة، وأصله تتكحل فحذفت إحدى التاءين، ولأبي ذر عن الكشميهني: "لا تكحل" بسكون الكاف وكسر الحاء، من باب الافتعال. إرشاد الساري (8/ 190).
(¬6) أي: دنيء ثيابها، وأصله من الحلس وهو: كساء أو لبد أو شيء يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه، ولذلك يقال: فلان حلس بيته أي: ملازمه. مشارق الأنوار (1/ 197).
(¬7) تشبه أن تكون في "الأصل": ثيابها. والمثبت من صحيح البخاري.
(¬8) صحيح البخاري (9/ 400 رقم 5338).
(¬9) صحيح مسلم (2/ 1125 رقم 1488/ 60).