كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
قال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، أعتقها فأرضعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة (¬1) قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرًا غير أني سقيت بعتاقتي ثويبة".
رواه البخاري (¬2) -وهذا لفظه- ومسلم (¬3) ولم يذكر قول عروة.
وفي لفظٍ لهما (¬4): "تخطب درة بنت أبي سلمة".
ولمسلم (¬5): "انكح أختي عزة".
113 - باب عدد الرضعات التي تحرم
5943 - عن عائشة قالت: "كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي (¬6) فيما يقرأ من القرآن (¬7) ".
¬__________
(¬1) بكسر المهملة، وسكون التحتانية، بعدها موحدة، أي سوء حال، وقال ابن فارس: أصلها الحوبة، وهي المسكنة والحاجة، فالياء في حيبة منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها. فتح الباري (9/ 48 - 49).
(¬2) صحيح البخاري (9/ 43 رقم 5101).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 1072 رقم 1449).
(¬4) البخاري (9/ 64 رقم 5107)، ومسلم (2/ 1072 رقم 1449/ 15).
(¬5) صحيح مسلم (2/ 1073 رقم 1449/ 16).
(¬6) في صحيح مسلم: وهن.
(¬7) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (6/ 211): معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر جداً حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا=