كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
برَكيَّة (¬1) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت مُوقَها (¬2)، فاستقت له به، فسقته (إياه) (¬3) فغفر لها به".
أخرجاه (¬4) وهذا لفظ مسلم.
5990 - عن سراقة بن مالك قال: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها (¬5) للإبل، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال: نعم، في كل ذات كبدٍ حرَّى (¬6) أجر".
رواه الإمام أحمد (¬7) -وهذا لفظه- وابن ماجه (¬8) وعنده: "لطتها لإبلي".
5991 - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي ورد عليَّ البعير لغيري (فسقيته) (¬9) فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: في كل ذات كبدٍ حراء أجر". رواه الإمام أحمد (¬10).
آخر كتاب النكاح
¬__________
(¬1) الرَّكيَّة: البئر، وجمعها: ركايا لنهاية (2/ 261).
(¬2) المُوقَ: الخف، فارسي معرب. النهاية (4/ 372).
(¬3) من صحيح مسلم.
(¬4) البخاري (6/ 591 رقم 3467)، ومسلم (4/ 1761 رقم 2245)
(¬5) أراد: ألصقه بالطين، حتى سد خلله. النهاية (4/ 250).
(¬6) الحرَّى: فعلى من الحر، وهي تأنيث حران، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجرًا، وقيل: أراد بالكبد الحرَّى حياة صاحبها؛ لأنه إنما تكون كبده حرَّى إذا كان فيه حياة، يعني: في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر: "في كل كبدٍ حارَّةٍ أجر". النهاية (1/ 364).
(¬7) المسند (4/ 175).
(¬8) سنن ابن ماجه (5/ 1212 رقم 3686).
(¬9) من المسند.
(¬10) المسند (2/ 222).