كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

5997 - عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل".
أخرجاه في الصحيحين (¬1).
وفي لفظ للترمذي (¬2): "إما أن يعفو، وإما أن يقتل".

5998 - عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من (أصيب) (¬3) بدم أو خَبْل (¬4) -والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن (أراد) (3) الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد فإن له نار جهنم خالدا مخلدًا فيها أبداً".
رواه الإمام أحمد (¬5) د (¬6) ق (¬7) واللفظ له.
وللترمذي (¬8): "فمن قُتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: ما أن يقتلوا، أو يأخذوا العَقْل (¬9) "، وقال: حديث حسن صحيح.
¬__________
(¬1) البخاري (5/ 104 - 105 رقم 2434)، ومسلم (2/ 988 رقم 1355).
(¬2) جامع الترمذي (4/ 14 رقم 1405).
(¬3) من سنن ابن ماجه.
(¬4) الخَبْل -بسكون الباء- فساد الأعضاء، يقال: خبَل الحُب قلبه: إذا أفسده، يَخْبله ويخبُله خَبْلًا، ورجل خَبِل ومختبل: أي من أُصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال. بنو فلان يُطالبون بدماء وخبل: أي بقطع يد أو رجل. النهاية (2/ 8).
(¬5) المسند (4/ 13).
(¬6) سنن أبي داود (4/ 169 رقم 4496).
(¬7) سنن ابن ماجه (2/ 876 رقم 2623).
(¬8) جامع الترمذي (4/ 14 رقم 1406).
(¬9) العقل: هو الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي: شدها في عُقُلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلاً بالمصدر، يقال: عقل البعير يعقله عقلاً، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (3/ 278).

الصفحة 348