كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
(أنَّى لا أقصه منه) (¬1) وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم (¬2) فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض (فتضيعوهم) (¬3) " (¬4).
رواه الإمام أحمد (¬5) وروى أبو داود (¬6) والنسائي (¬7) "قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه". أبو فراس اسمه ربيع بن زياد بن أنس الحارثي (¬8).
6039 - عن ابن عباس "أن رجلاً وقع في أب كان له في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: ليلطمنه كاللطمة. فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فصعد المنبر فقال: (أيها) (¬9) الناس أي أهل الأرض تعلمون أكرم على الله -عز وجل-؟ قالوا: أنت. قال: فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا. فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله من غضبك، استغفر لنا".
رواه النسائي (¬10).
6040 - عن أبي هريرة قال: "كنا نقعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فإذا
¬__________
(¬1) ليست في المسند.
(¬2) تَجْمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. النهاية (1/ 292).
(¬3) في "الأصل": فتطعنوهم. والمثبت من المسند، والغياض: جمع غيضة، وهي الشجر الملتف، وقوله: "لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم"؛ لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو. النهاية (3/ 204).
(¬4) قال الإمام علي بن المديني: إسناده بصري حسن. مسند الفاروق (2/ 544).
(¬5) المسند (1/ 14).
(¬6) سنن أبي داود (4/ 183 رقم 4537).
(¬7) سنن النسائي (8/ 34 رقم 4791).
(¬8) وقيل غير ذلك، وانظر ترجمة أبي فراس في التهذيب (34/ 183 - 185).
(¬9) في "الأصل": أي. والمثبت من سنن النسائي.
(¬10) سنن النسائي (8/ 33 - 34 رقم 4789).