كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

أخرجاه (¬1) واللفظ لمسلم.

6080 - وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أبغض الناس إلى الله -تعالى- ثلاثة: ملحد (¬2) في الحرم، ومبتغي في الإسلام سنة الجاهلية (¬3)، ومُطَّلِب (¬4) دم امرئ بغير حق ليهريق دمه".
رواه البخاري (¬5).

6081 - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أعتى (¬6) الناس على الله -عز وجل- مَنْ قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول (¬7) الجاهلية".
رواه الإمام أحمد (¬8).

6082 - وروى (¬9) عن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مِنْ أعتى
¬__________
(¬1) البخاري (4/ 56 رقم 1834)، ومسلم (2/ 986 - 987 رقم 1353).
(¬2) أصل الملحد هو المائل عن الحق، والإلحاد: العدول عن القصد، وهذه الصيغة في العرف مستعملة للخارج عن الدين، فإذا وُصف بها من ارتكب معصية كان في ذلك إشارة إلى عظمها، وقيل: إيراده بالجملة الاسمية مشعر بثبوت الصفة، ثم التنكير للتعظيم؛ فيكون إشارة إلى عظم الذنب. فتح الباري (12/ 219).
(¬3) سنة الجاهلية: اسم جنس يعم جميع ما كان أهل الجاهلية يعتمدونه من أخذ الجار بجاره، والحليف بحليفه، ونحو ذلك، ويلتحق بذلك ما كانوا يعتقدونه -والمراد به ما جاء الإسلام بتركه- كالطيرة والكهانة وغير ذلك. فتح الباري (12/ 219 - 220).
(¬4) بالتشديد، مفتعل من الطلب، فأبدلت التاء طاءً وأدغمت، والمراد من يبالغ في الطلب. فتح الباري (12/ 220).
(¬5) صحيح البخاري (12/ 219 رقم 6882).
(¬6) العتو: التجبر والتكبر، وقد عتا يعتو عتوًّا فهو عاتٍ. الهاية (3/ 181).
(¬7) الذَّحْل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جُنيت عليه من قُتلٍ أو جُرح ونحو ذلك، والذحل: العداوة أيضاً. النهاية (2/ 155).
(¬8) المسند (2/ 187).
(¬9) المسند (4/ 32).

الصفحة 391