كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
6102 - عن سعيد بن جبير قال: "قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} (¬1) إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} (¬2) " وفي لفظٍ "فتلوت الآية التي في الفرقان (إِلاَّ مَن تَابَ) (¬3).
أخرجاه (¬4)، ولفظه لمسلم.
6103 - عن سالم بن أبي الجعد "أن ابن عباس (سُئل) (¬5) عمن قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى، فقال ابن عباس: وأنى له التوبة، سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: يجيء المقتول متعلقاً بالقاتل تشخب (¬6) أوداجه دمًا، فيقول: أي رب، سل هذا فيم قتلني؟ ثم قال: واللَّه لقد أنزلها عز وجل ثم ما نسخها".
رواه الإمام أحمد (¬7) ق (¬8) س (¬9) وهذا لفظه.
6104 - وعن عَمْرو، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يجيء المقتول
¬__________
(¬1) سورة الفرقان، الآية: 68.
(¬2) سورة النساء، الآية: 39.
(¬3) سورة الفرقان، الآية: 90.
(¬4) البخاري (8/ 351 رقم 4763)، ومسلم (4/ 2318 رقم 3023).
6103 - خرجه الضياء في المختارة (10/ 45 - 47 رقم 40 - 42).
(¬5) من سنن النسائي.
(¬6) الشَّخْب: السيلان، وقد شخب يَشْخُب ويشْخَب، وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة. النهاية (2/ 450).
(¬7) المسند (1/ 222، 240، 294، 364).
(¬8) سنن ابن ماجه (2/ 874 رقم 2621).
(¬9) سنن النسائي (7/ 85 رقم 4010، 8/ 63 رقم 4881).