كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
- صلى الله عليه وسلم -، فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه -وكان أفقه منه- فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قل. فقال: إن ابني كان عسيفاً (¬1) في أهل هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألت رجالاً من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، ويا أُنيس اغد على امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها".
أخرجاه (¬2) واللفظ للبخاري.
وفي لفظٍ (¬3): "إن ابني كان عسيفاً على هذا".
6154 - عن الشعبي "أن عليًّا حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
كذا ذكره أبو مسعود في "الأطراف" (¬4) والحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (¬5) وقالا: رواه البخاري. ولم أره في البخاري (¬6) إلا عن الشعبي عن علي -رضي الله عنه- حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: "رجمتها بسنة
¬__________
=وأبعدته، والغَرْب: البعد. النهاية (3/ 349).
(¬1) أي: أجيرًا. النهاية (3/ 237).
(¬2) البخاري (12/ 192 - 193 رقم 6859، 6860)، ومسلم (3/ 1324 - 1325 رقم 1697، 1698).
(¬3) صحيح البخاري (12/ 140 رقم 6827، 6828).
(¬4) وكذا ذكره المزي في تحفة الأشراف (7/ 391 رقم 10148).
(¬5) وكذا ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (3/ 540 رقم 1852).
(¬6) صحيح البخاري (12/ 119 رقم 6812).