كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

لذلك، وتربد (¬1) له وجهه، قال: فأنزل عليه ذات يوم فلقي كذلك، فلما سُرِّي عنه (¬2)، قال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة، ثم رجم (¬3) بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة" (¬4).
وفي لفظٍ (¬5): "خذوا عني، خذوا عني". رواه مسلم.

6158 - عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم".
رواه الإمام أحمد (¬6).

6159 - عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهو جالس على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف".
أخرجاه (¬7)، وهذا لفظ مسلم.
¬__________
(¬1) أي: تغير إلى الغُبرة، وقيل: الرُّبدة لون بين السواد والغُبرة. النهاية (2/ 183).
(¬2) أي: كُشِف عنه. النهاية (2/ 364).
(¬3) في "الأصَل": رجمًا. والمثبت من صحيح مسلم.
(¬4) صحيح مسلم (3/ 1316 - 1317 رقم 1690/ 13).
(¬5) صحيح مسلم (3/ 1316 رقم 1690/ 12).
(¬6) المسند (3/ 476، 5/ 313).
(¬7) البخاري (12/ 140 رقم 6829)، ومسلم (3/ 1317 رقم 1169/ 15).

الصفحة 426