كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
فسبها، فسمع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سبه إياها، فقال: مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكس (¬1) لغُفر له. ثم أمر بها فصَلَّى عليها، ودفنت".
كذا رواه مسلم (¬2) من رواية بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وبشير بن المهاجر (¬3) تكلم فيه الإمام أحمد (¬4) وأبو حاتم الرازي (¬5) مع رواية مسلم في الصحيح عنه.
ورواه مسلم (¬6) من رواية سليمان (بن) (¬7) بريدة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه وفيه "قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت (¬8)، قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها
¬__________
(¬1) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العَشّار. النهاية (4/ 349)، قال النووي: فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها. شرح صحيح مسلم (7/ 227).
(¬2) صحيح مسلم (3/ 1323 - 1324 رقم 1695/ 23).
(¬3) ترجمته في التهذيب (4/ 176 - 178).
(¬4) قال فيه: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب. الجرح والتعديل (2/ 378).
(¬5) قال فيه: يكتب حديثه، ولا يُحتج به. الجرح والتعديل (2/ 379).
(¬6) صحيح مسلم (1/ 1323 - 1323 رقم 1695/ 22).
(¬7) سقطت من "الأصل" وأثبتها من صحيح مسلم.
(¬8) أي: قام بمؤنتها ومصالحها. شرح صحيح مسلم (7/ 225).