كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
40 - باب في تسمية الذنب الذي لا حدَّ فيه
6179 - عن ابن مسعود "أن رجلاً من الأنصار أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، قال: فنزلت {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (¬1) قال: قال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتي".
أخرجاه (¬2)، وهذا لفظ مسلم.
وفي لفظٍ له (¬3): "أنه أصاب من امرأة إما قبلة أو مسًّا بيدٍ أو شيئًا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل الله -عز وجل".
6180 - وعن ابن مسعود قال: "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني عالجت (¬4) امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض فيَّ ما شئت. فقال له عمر: قد سترك الله، لو سترت على نفسك. قال: ولم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً دعاه، وتلا عليه هذه الآية {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (1) فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذه له خاصة؟ قال: بل للناس كافة".
رواه مسلم (¬5).
¬__________
(¬1) سورة هود، الآية: 114.
(¬2) البخاري (8/ 206 رقم 4687)، ومسلم (4/ 2113 - 2114 رقم 2763/ 39).
(¬3) صحيح مسلم (4/ 2116 رقم 2763/ 40).
(¬4) أي: تناولت ذلك منها بملاطفة، والمعالجة المصارعة والملاطفة، ومنه علاج المريض، يريد أنه أصاب منها ما دون الفاحشة. مشارق الأنوار (2/ 83).
(¬5) صحيح مسلم (4/ 2116 - 2117 رقم 2763/ 42).