كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
47 - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه وصفة سوط الجلد
6203 - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: "كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج (¬1)، فلم يُرع (¬2) الحي إلا وهو على أمَةٍ من إمائهم يخبث بها، قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان ذلك الرجل مسلمًا- فقال: اضربوه حدَّه. قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مائة قتلناه. فقال: خذوا له عثكالًا (¬3) فيه مائة شِمْرَاخ (¬4)، ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا" (¬5).
رواه الإمام أحمد (¬6) وابن ماجه (¬7).
6204 - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار "أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْني (¬8)، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهشَّ لها (¬9)؛ فوقع عليها، فلما دخل عليه
¬__________
(¬1) أي: ناقص الخلق. النهاية (2/ 13).
(¬2) أي: لم يشعروا. النهاية (2/ 278).
(¬3) العِثْكال: العِذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرُّطب، يقال: عِثكال وعُثكول، وإثكال وأُثكوَل. النهاية (3/ 183).
(¬4) كل غصن من أغصان العذق شمروخ، وهو الذي عليه البسر. النهاية (2/ 500).
(¬5) ورواه النسائي في الكبرى (4/ 313 رقم 7309) أيضًا.
(¬6) المسند (5/ 222).
(¬7) سنن ابن ماجه (2/ 859 رقم 2574).
(¬8) أي: أصابه الضنى، وهو شدة المرض حتى نحل جسمه. النهاية (3/ 104).
(¬9) يقال: هشَّ الأمر يَهَش هشاشة: إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخف. النهاية (5/ 264).