كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
6245 م- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع في ثمر ولا كثر".
رواه ابن ماجه (¬1) من رواية سعد بن سعيد) (¬2) بن أبي سعيد المقبري (¬3). قال ابن عدي (¬4): عامة أحاديثه لا يُتابع عليها. وقال ابن حبان (¬5): لا يحل الاحتجاج به.
6246 - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتي باغيها. قال: الحريسة (¬6) التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، فالثمار وما أُخِذ منها من أكمامها (¬7)؟ قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ خُبْنة (¬8) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضربًا ونكالًا، وما أخذ
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه (2/ 865 رقم 2594).
(¬2) سقطت من "الأصل".
(¬3) ترجمته في التهذيب (10/ 261 - 262).
(¬4) الكامل (4/ 392).
(¬5) كتاب المجروحين (1/ 353).
قلت: وقد رواه سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد المقبري، وعبد الله هذا قال البخاري: تركوه. ترجمته في التهذيب (15/ 31 - 35).
(¬6) يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مُراحها: حريسة، وفلان يأكل الحرسات: إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والاحتراس: أن يسرق الشيء من المرعى. قاله شمر. النهاية (1/ 367).
(¬7) جمع: كِم -بالكسر- وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر. النهاية (4/ 200).
(¬8) الخُبْنَة: مَعْطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل: إذا خبأ شيئًا في خُبنة ثوبه أو سراويله. النهاية (2/ 9).