كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
أخرجاه (¬1) أيضًا وزاد مسلم: "ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر -ودنا الناس من الريف والقرى- قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن نجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين".
وفي لفظٍ (¬2): "فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين. فأمر به عمر".
6276 - عن أبي هريرة: "أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ قد شرب، قال: اضربوه. قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله. قال: لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان".
رواه البخاري (¬3).
وفي لفظٍ (¬4): "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم".
رواه أبو داود (¬5) وزاد فيه: قال بعد الضرب: "ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بِكِّتوه (¬6). فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله، ما خشيت الله، وما استحييت من رسول الله! ثم أرسلوه". وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
6277 - عن السائب بن يزيد قال: "كنا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإمرة أبي بكر (و) (¬7) صدرًا من خلافة عمر -رضي الله عنهما- فنقوم
¬__________
(¬1) البخاري (12/ 64 رقم 6773)، ومسلم (3/ 1331 رقم 1706/ 36).
(¬2) صحيح مسلم (3/ 1330 رقم 1706/ 35).
(¬3) صحيح البخاري (12/ 67 رقم 6777).
(¬4) صحيح البخاري (12/ 77 رقم 6781).
(¬5) سنن أبي داود (4/ 163 رقم 4478).
(¬6) التبكيت: التقريع والتوبيخ، يقال له: يا فاسق أما استحييت، أما اتقيت الله. قال الهروي: وقد يكون باليد والعصا ونحوه. النهاية (1/ 148).
(¬7) من صحيح البخاري.