كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

فإنه لو مات وديته (¬1)، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لم) (¬2) يسنه".
أخرجاه في الصحيحين (¬3).

6281 - عن حُضَيْن بن المنذر أبو (¬4) ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها (¬5). -فكأنه وجد عليه- فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده، وعلي يعدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمْسِك. ثم قال: جلد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ".
رواه مسلم (¬6).

6282 - عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار "أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس في (شأن) (¬7) الوليد ... " فذكر كلامًا وفيه " ... فأما ما ذكرت في شأن الوليد بن
¬__________
(¬1) أي: أعطيت ديته لمن يستحق قبضها. فتح الباري (12/ 69).
(¬2) من الصحيحين، وقوله: "وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسنه" أي: لم يسن فيه عددًا معينًا. فتح الباري (12/ 69).
(¬3) البخاري (12/ 67 رقم 6778)، ومسلم (3/ 1332 رقم 1707/ 39).
(¬4) كذا في "الأصل": ولها وجه، والله أعلم.
(¬5) جعل الحرَّ كناية عن: الشر والشدة، والبرد كناية عن: الخير والهَيْن، والقارُّ: فاعل من الِقُرِّ: البرد، أراد: وَلِّ شرها من تولى خيرها، وولِّ شديدها من تولى هَيْنَها. النهاية (4/ 38).
(¬6) صحيح مسلم (3/ 1331 - 1332 رقم 1707/ 38).
(¬7) من صحيح البخاري.

الصفحة 486