كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

عقبة فسنأخذ فيه -إن شاء الله- بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليًّا أن يجلده، فكان هو يجلده".
كذا رواه البخاري (¬1).
وفي لفظٍ له (¬2): "ثم دعا عليًّا -رضي الله عنه- فجنده ثمانين".

6283 - عن أبي سعيد الخدري قال: "أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل نَشْوان (¬3)، فقال: إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دُبَّاءة. قال: فأمر به فَنُهِزَ (¬4) بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدُّباء (¬5)، ونهى عن الزبيب والتمر -يعني: أن يُخلطا".
رواه الإمام أحمد (¬6).

6284 - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين وهو يتخلل الناس، يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فأُتي بسكران، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب".
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (7/ 226 رقم 3872).
(¬2) صحيح البخاري (7/ 66 رقم 3696).
(¬3) الانتِشاء: أول السُّكر ومقدماته، وقيل: هو السُّكر نفسه، ورجل نشوان: بيِّن النَّشْوة. النهاية (5/ 60).
(¬4) نهزه نهزًا: دفعه وضربه، مثل نكزه ووكزه. لسان العرب (6/ 4557).
(¬5) الدُّباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتُسرع الشدة في الشراب، وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ وهو المذهب، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. النهاية (2/ 96).
(¬6) المسند (3/ 34).

الصفحة 487