كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
رواه الإمام أحمد (¬1) -وهذا لفظه- وأبو داود (¬2)، وفي لفظٍ له (¬3) قال: "أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بشارب -وهو بحنين- فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم (حتى) (¬4) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما (¬5) ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين".
6285 - عن ابن عباس: "أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين، وقد شرب (فأمر به أن يجلد) (¬6) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله (فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:) (6) يقول الله تعالى في كتابه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} (¬7) الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، (والله يحب المحسنين) (6) شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا وأُحدًا
¬__________
(¬1) المسند (4/ 88، 350) وكأن لفظ "الأصل" مجموع من حديثين، والله أعلم.
(¬2) سنن أبي داود (4/ 165 - 166 رقم 4487).
(¬3) سنن أبي داود (4/ 166 رقم 4488).
(¬4) من سنن أبي داود.
(¬5) في "الأصل": كلاهما. والمثبت من سنن أبي داود.
6285 - خرجه الضياء في المختارة (11/ 307 - 308 رقم 310) مختصرًا، ولفظه عن ابن عباس قال: "كان الشراب يضربون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنعال والعصي".
(¬6) من سنن الدارقطني.
(¬7) سورة المائدة، الآية: 39.