كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرًا (للماضين) (¬1) وحجة على الناس (¬2)؛ لأن الله -تعالى- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِر) (¬3) الآية. ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى فإن كان من (الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي -رضي الله عنه--: إنه إذا شرب (سكر، و) (¬4) إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر به عمر -رضي الله عنه- فجلد ثمانين".
رواه الدارقطني (¬5).
6286 - عن ابن عمر قال: "أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسكران فضربه الحد ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. فقال: لا تخلطوهما، يكفي (كل) (¬6) واحد منهما من صاحبه".
رواه الإمام أحمد (¬7).
70 - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه
6287 - عن علقمة قال: "كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول الله، فقال: أحسنت. فوجد
¬__________
(¬1) في "الأصل": لمن صبر. والمثبت من سنن الدارقطني.
(¬2) في سنن الدارقطني: المنافقين.
(¬3) سورة المائدة، الآيتان: 90، 91.
(¬4) في "الأصل" سكرًا. والمثبت من سنن الدارقطني.
(¬5) سنن الدارقطني (3/ 166 رقم 245).
(¬6) من المسند.
(¬7) المسند (2/ 58).