كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
غريب (¬1)
سُئِل عنه الدارقطني (¬2) فقال: روي موقوفاً ومرفوعًا. قال: ورفعه صحيح.
77 - باب في المحاربين
6307 - عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس قال: "قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - نفر من عكل، فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا؛ فصحوا، وارتدوا وقتلوا رعاءها، واستاقوا (الإبل) (¬3) فبعث في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (¬4) أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا" (¬5).
وفي لفظٍ (¬6): عن أنس قال: "قدم رهط من عكل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبغنا رِسْلاً (¬7)؟ قال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتوها فشربوا من ألبانها
¬__________
(¬1) كذا في تحفة الأشراف (7/ 457 رقم 10312) وتحفة الأحوذي (7/ 378 رقم 2761) والمختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (10/ 93): حديث حسن غريب صحيح.
(¬2) العلل الواردة في الأحاديث (3/ 128 - 129 رقم 316).
(¬3) من صحيح البخاري.
(¬4) أي: فقأها بحديدة مُحماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر، وإنما فعل بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، وقيل: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المثلة. النهاية (2/ 403).
(¬5) صحيح البخاري (12/ 111 رقم 6802).
(¬6) صحيح البخاري (12/ 113 رقم 6804).
(¬7) الرِّسْل: هو اللبن. النهاية (2/ 222).