كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
وأبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّوْد (¬1)، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما تَرجَّل النهار (¬2) حتى اُتي بهم، فأمر بمسامير أحميت فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم أُلقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا.
قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله".
أخرجاه (¬3) واللفظ فيهما للبخاري.
وفي لفظٍ له (¬4): قال قتادة: "بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذاك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة".
وفي لفظٍ له (¬5) أيضًا: "قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود".
وفي لفظٍ لمسلم (¬6): عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك: "أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها. ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام،
¬__________
(¬1) الذَّوْد من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنعم، وقال أبو عبيد: الذود من الأناث دون الذكور. النهاية (2/ 171).
(¬2) أي: ما ارتفع النهار، تشبيهًا بارتفاع الرَّجُل عن الصبى. النهاية (2/ 203).
(¬3) مسلم (3/ 1296 - 1298 رقم 1671).
(¬4) صحيح البخاري (7/ 524 رقم 4192).
(¬5) صحيح البخاري (10/ 149 رقم 5686).
(¬6) صحيح مسلم (3/ 1296 رقم 9/ 1671).