كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

واستاقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فبعث في أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا".
وفي لفظٍ له (¬1): عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة المُوم (¬2) وهو البرْسام (¬3) "، وفيه: "وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتص آثارهم".
وله (¬4): عن سليمان التيمي، عن أنس قال: "إنما سمل (¬5) النبي - صلى الله عليه وسلم - أعين أولئك؛ لأنهم سملوا (5) أعين الرعاة".
6307 م- وعن أبي قلابة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث قال فيه: "فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهمِ قافة، فأُتي بهم، قال: فأنزل الله -تبارك وتعالى- في ذلك {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} (¬6) الآية".
رواه أبو داود (¬7).
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (3/ 1298 رقم 1671/ 13).
(¬2) في "الأصل": الموت. والمثبت من صحيح مسلم، والمُوم: هو البرْسام مع الحُمَّى، وقيل: هو بثر أصغر من الجُدري. النهاية (4/ 373).
(¬3) بكسر الباء، وسين مهملة، وهو مرض معروف، وورم في الدماغ يغير من الإنسان ويهذي به. مشارق الأنوار (1/ 85).
(¬4) صحيح مسلم (3/ 1298 رقم 14/ 1671).
(¬5) وقعتا في "الأصل" بالشين المعجمة.
(¬6) سورة المائدة، الآية: 33.
(¬7) سنن أبي داود (4/ 131 رقم 4366).

الصفحة 500