كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
اليد -أو مُودَن اليد، أو مثدون اليد (¬1) - لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: أنت سمعته من محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة".
رواه مسلم (¬2).
6315 - وروى (¬3) عن عُبيد الله بن أبي رافع -مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- "أن الحرورية لما خرجت -وهو مع علي بن أبي طالب- قالوا: لا حكم إلا للَّه. فقال علي -رضي الله عنه-: كلمة حق أُريد بها باطل، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم -وأشار إلى حلقه- مِن أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طُبْي (¬4) شاة -أو حلمة ثدي- فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فواللَّه ما كَذَبت ولا كُذِبت -مرتين أو ثلاثًا- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم".
6316 - عن أبي سلمة وعطاء بن يسار "أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن
¬__________
(¬1) قال النووي: أما المخدج: فبضم الميم، وإسكان الخاء المعجمة، وفتح الدال، أي: ناقص اليد، والمُودَن: بضم الميم، وإسكان الواو، وفتح الدال، ويقال بالهمز وبتركه، وهو ناقص اليد، ويقال أيضًا: ودين. والمَثْدون: بفتح الميم، وثاء مثلثة ساكنة، وهو صغير اليد مجتمعها، كثندوة الثدي -وهو بفتح الثاء بلا همز، وبضمها مع الهمز، وكان أصله: مثنود، فقدمت الدال على النون: كما قالوا: جبذ وجذب، وعاث في الأرض وعثا. شرح صحيح مسلم (5/ 31 - 32).
(¬2) صحيح مسلم (2/ 747 رقم 1066/ 155).
(¬3) صحيح مسلم (2/ 749 رقم 1066/ 157).
(¬4) بضم الطاء، وسكون الباء بواحدة، هو ثديها. مشارق الأنوار (1/ 318).