كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)

سائلهم عما استرعاهم". أخرجاه (¬1).

6334 - عن جنادة بن أبي أمية قال: "دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدِّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه، فقال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا (¬2) ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا (¬3)، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله -عز وجل- فيه برهان".
أخرجاه (¬4) لفظ البخاري، وعند مسلم: "فقلنا: حدثنا -أصلحك الله- بحديث ينفع الله به".

6335 - عن عرفجة بن شريح قال: سمعت رسول اللَّة - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنه ستكون هنات (¬5) وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان" (¬6).
وفي لفظٍ (6): "فاقتلوه".
¬__________
(¬1) البخاري (6/ 571 رقم 3455)، ومسلم (3/ 1471 - 1472 رقم 1842).
(¬2) المنشط: مفعل من النشاط، وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه، وتُؤثر فعله، وهو مصدر بمعنى النشاط. النهاية (5/ 57).
(¬3) المراد أن طواعيتهم لمن يتولى عليهم لا تتوقف على إيصالهم حقوقهم بل عليهم الطاعة ولو منعهم حقهم. فتح الباري (13/ 10).
(¬4) البخاري (13/ 7 رقم 7055، 7056)، ومسلم (3/ 1470 - 1471 رقم 1709/ 42).
(¬5) أي: شرور وفساد، يقال: في فلان هنات. أي خصال شر، وواحدها: هَنْت. وقيل: واحدها: هَنَة. النهاية (5/ 279).
(¬6) صحيح مسلم (3/ 1479 رقم 1852/ 59).

الصفحة 521