كتاب السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام (اسم الجزء: 5)
81 - باب الحكم فيمن يسب النبي - صلى الله عليه وسلم - وصرح بذلك دون من عَرَّض (¬1)
6359 - عن الشعبي، عن علي -رضي الله عنه-: "أن يهودية كانت تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دمها".
رواه أبو داود (¬2).
6360 - عن عكرمة قال: ثنا ابن عباس "أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشتمه، فأخذ المِعْوَل (¬3) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. قال: فقام الأعمى يتخطى الناس -وهو يتزلزل (¬4) - حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع
¬__________
(¬1) انظر كتاب "الصارم المسلول على شاتم الرسول" لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه لا مثل له في بابه.
6359 - خرجه الضياء في المختارة (2/ 169 رقم 547).
(¬2) سنن أبي داود (4/ 129 رقم 4362).
6360 - خرجه الضياء في المختارة (12/ 157 - 158 رقم 177، 178).
(¬3) المِغْول -بالكسر- شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماضٍ وَقَفًا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس. النهاية (3/ 397).
(¬4) الزلزلة في "الأصل": الحركة العظيمة والإزعاج الشديد، ومنه زلزلة الأرض. النهاية (2/ 308).